كيف تضمن نجاح وانتشار منتجاتك البرمجية؟

كل يوم تتغير المتطلبات والاهتمامات والمعطيات في سوق العمل. كل يوم يظهر منافسين جدد بأفكار مبتكرة وجذابة. هناك المنتجات المنافِسة ذات التسويق والحملات الإعلانية الضخمة. كيف تظهر وسط كل هذه العشوائية المتنافسة من المنتجات؟

الحل يكمن في الرجوع للأساسيات والرؤية التي تريد تحقيقها من المنتج.

ما هي الأساسيات التي تتحدث عنها؟

بإختصار شديد؛ ركز على تجربة الاستخدام. سهّل حياة المستخدمين. دعني أتكلم عن هذه الأساسيات والمعايير بالتفصيل.

المنتج يحل مشكلة حقيقية

لابد أن يحل برنامج مشكلة حقيقية يُعاني منها فئة كبيرة من الناس. مثال : جوجل يحل مشكلة صعوبة البحث والوصول للمعلومة. يوتيوب يحل مشكلة الشعور الملل وصعوبة الوصول للمعلومة وتوصيل المعلومة لمن لا يفضلون القراءة. واتساب يحل مشكلة صعوبة التواصل بين الناس بشكل آمن وسري. تليجرام يحل مشكلة صعوبة التواصل بين الناس بـ حرية. كرت بزنس يحل مشكلة صعوبة الوصول لبيانات الإتصال بالشركات والأفراد.

سهولة استخدام البرنامج أو الموقع

لابد أن تصميم واجهة البرنامج أو الموقع (UI) وتجربة الاستخدام (UX) بشكل يجعل التعامل مع البرنامج أسهل ما يمكن. مثال : ضع الأشياء الأكثر استخداماً في الصفحة الرئيسية.

عندما يشعر مستخدم أحد البرامج المنافسة بالضيق والتعب من استخدام البرنامج، سيأتي ليجرب برنامجك. عندما يكون برنامجك أسهل في الاستخدام سيفكر جدياً في استخدامه بدلاً من البرنامج الآخر.

تجاوب البرنامج أو الموقع

من أفضل المميزات الحديثة أن يعطي الموقع / البرنامج feedback للمستخدم ويعرفه بما يحدث. أنا شخصياً لا أعرف ماذا يحدث أو ماذا أفعل عندما أضغط على زر وانتظر ولا أعرف هل البرنامج مازال يقوم بعمل ما أم أنه أنهي العمل أم أن البرنامج تجمّد (freeze – هنّج).

إن كان برنامجك سلس وواضح ومتجاوب مع المستخدم ، هذا يساعد المستخدم على سهولة وراحة في استخدام البرنامج. مما يزيد من تفضيل المستخدمين لبرنامج بدلاً من برامج المنافسين.

من أسوأ الأشكال المنتشرة عن نقص التجاوب هي عملية النسخ. عندما يقوم المستخدم بعمل نسخ للنص ويضغط ctrl c لا يحدث أي شئ يؤكد أن عملية النسخ تمت! لذلك تجد المستخدمين يقومون بعمل ctrl c مرتين أو أكثر للتأكد من أن عملية النسخ تمت. وهذه تعتبر أشهر وأسوأ عدم تجاوب منتشر على كل أنظمة التشغيل المكتبية (ويندوز ، ماك ، لينكس).

دعم المنصات وأنظمة التشغيل

عندما تتواجد الأداة التي برمجتها كموقع ويب فقط ، فهذا جميل ولكن سيكون من الصعب أن يصبح لك مستخدمين دائمين. لكن إن كانت أداتك البرمجية موجودة كـ موقع إلكتروني ، وتطبيق أندرويد ، وتطبيق آيفون و آيباد ، وبرنامج ويندوز ، وبرنامج ماك ، وبرنامج لأنظمة لينكس (سناب و فلات باك) فسيكون هذا عظيماً وقوياً في سهولة وصول المستخدمين لك.

من الصعب أن تتواجد على كل المنصات وأنظمة التشغيل، ولكن يُمكن أن تحاول من خلال تطوير الأداة البرمجية (البرنامج) من خلال إطار عمل مثل فلاتر (Flutter) وبذلك يُصبح من السهل برمجة تطبيقات لكل المنصات.

يُمكنك أيضاً برمجة الأداة بـ لغة جو (Go) وبذلك تستطيع دعم كل أنظمة التشغيل والمنصات. عندما تكتب الكود بلغة جو (Go) وتستخدم مكتبة جيو الرسومية (Gio UI) تستطيع إخراج برنامج لأنظمة ويندوز ، ماك ، لينكس ، أندرويد ، آيفون وآيباد. بالإضافة إلى دعم الويب من خلال الـ web assembly (wasm) . أما إن أردت استخدام الـ HTML, CSS, JS بشكل عادي ، يُمكنك استخدام الكود للباك إند (backend) وتصميم الفرونت إند بالـ HTML و الـ CSS كما تحب.

الميزات والإمكانيات

من أهم أسباب ترك البرامج المعتادين عليها ونستخدمها من سنين ، أنها لا تدعم خاصية معينة أو ميزة حديثة نحتاجها.

حاول أن تضغط كل الإمكانيات والميزات (features) الموجودة في برامج المنافسين والغير موجودة عندهم. لأن هذه الميزات سيأتي وقت وتكون مطلوبة جداً لدرجة أنها تحدد اختيار البرنامج المستخدم.

مع إضافة كل هذه المميزات والإمكانيات ، لا تجعل البرنامج معقد وصعب الفهم والاستخدام. حاول أن تصمم البرنامج بشكل يجعله سهل الاستخدام ولكنه متطور ومليئ بالإمكانيات عند الاحتياج لذلك.

الأداء والسرعة

من أسباب تركنا للكثير من المواقع والبرامج أنها بطيئة جداً. إن كان برنامجك بطئ حاول أن توظف متخصصين لتسريعه. هناك الكثير من الطرق البسيطة والمعقدة لإتمام نفس العمليات والمهام بشكل أسرع داخل كود البرنامج. لذلك لا تقول أن هذا أفضل ما يُمكن. اسأل المتخصصين وستصل إلى سرعات عظيمة.

هذه المشكلة تظهر واضحة في المواقع الإلكترونية. عندما يكون موقعك بطيئ ، يتركه الزائر ويذهب لموقع آخر ولا ينتظر حتى يكتمل التحميل.

ولكن هذه المشكلة تظهر أيضاً في تطبيقات الموبايل والبرامج المكتبية أيضاً. ولكنها أقل قوة وتأثيراً من حالة المواقع الالكترونية.

سهولة تعلم استخدام البرنامج

إن كان البرنامج سهل فهمه واستخدامه بعد شرح لمدة نصف ساعة ، فإن المستخدم يبدأ في التعامل مع البرنامج والاعتياد عليه مما يساعد على انتشار البرنامج بين كل الناس التي تجرّبه.

إن كان هناك موظف يريد إنجاز شئ في أقل من ساعة ، يستطيع تعلم برنامجك وإتمام المطلوب بسهولة وسرعة.

التحديث المستمر ومراقبة المنافسين

لا تعتقد أنك انتشرت وتربعت على عرش مجالك وانتهى الأمر!

لابد أن تختبر كل تفاصيل برنامج وتصلح ما تكتشفه من مشكلات وتقدم التحديثات المجانية للبرنامج.

لا تكتفي بحل المشكلات التي تظهر من البرنامج، بل راقب المنافسين وتعرّف على الميزات والإمكانيات التي يضيفونها. وقم بعمل إعادة تخيل لهذه الإمكانيات بطريقة عملية تناسب مستخدمي برنامج ، ثم أضف هذه المميزات لبرنامجك.

راقب التحسينات التي تظهر على برامج المنافسين واستفيد منها بتطوير برنامج أو تقليدها في برنامجك.

لا تقلد المنافسين بشكل أعمى. قم بعمل إعادة تخيل للبرنامج وتسلسل العمل عليه وكيف يستفيد المستخدم من الإمكانيات القديمة والإمكانيات الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.